رونالدو يعود بثنائية تاريخية ويقود مانشستر يونايتد لاكتساح نيوكاسل في الدوري الإنجليزي
شهد ملعب أولد ترافورد واحدة من أكثر اللحظات المنتظرة في كرة القدم العالمية عندما عاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لارتداء قميص مانشستر يونايتد من جديد، ونجح في قيادة فريقه لتحقيق فوز كبير على نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4-1 ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يكن ظهور رونالدو مجرد مشاركة عادية، بل تحول إلى ليلة استثنائية عاشتها جماهير الشياطين الحمر بعدما سجل النجم البرتغالي هدفين وأكد أنه ما زال قادرًا على صناعة الفارق رغم السنوات الطويلة التي قضاها بعيدًا عن النادي.
وقبل انطلاق المباراة كانت الأنظار كلها موجهة نحو رونالدو الذي عاد إلى الفريق بعد أكثر من 12 عامًا على رحيله إلى ريال مدريد. وامتلأت مدرجات أولد ترافورد بالجماهير التي حضرت لمشاهدة عودة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي.
بدأ مانشستر يونايتد المباراة بقوة وحاول فرض سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، بينما اعتمد نيوكاسل على التنظيم الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة من أجل إيقاف خطورة أصحاب الأرض.
ورغم السيطرة النسبية لمانشستر يونايتد، نجح نيوكاسل في الصمود لفترات طويلة خلال الشوط الأول، إلا أن خبرة رونالدو كانت حاضرة في الوقت المناسب.
ففي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، استغل النجم البرتغالي ارتداد الكرة من حارس المرمى ليضعها داخل الشباك مسجلًا الهدف الأول وسط احتفالات جنونية في مدرجات أولد ترافورد.
ومع بداية الشوط الثاني حاول نيوكاسل العودة إلى المباراة ونجح بالفعل في إدراك التعادل عند الدقيقة 56 عبر خافيير مانكييو الذي استغل هجمة منظمة لفريقه وأسكن الكرة في الشباك.
لكن فرحة الضيوف لم تستمر طويلًا، إذ رد مانشستر يونايتد سريعًا من خلال نجمه الأول كريستيانو رونالدو الذي سجل الهدف الثاني له ولفريقه عند الدقيقة 62 بعد هجمة سريعة أنهاها بتسديدة قوية داخل المرمى.
وأكد الهدف الثاني أن رونالدو ما زال يمتلك الحاسة التهديفية التي جعلته أحد أفضل المهاجمين في تاريخ اللعبة، كما منح مانشستر يونايتد دفعة كبيرة نحو حسم المباراة.
وبعد استعادة التقدم، فرض مانشستر يونايتد سيطرته بشكل أكبر على اللقاء، ونجح في استغلال المساحات التي ظهرت في دفاع نيوكاسل مع تقدمه للأمام بحثًا عن التعادل.
وفي الدقيقة 80 أضاف البرتغالي برونو فرنانديز الهدف الثالث بعد تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، ليقرب فريقه كثيرًا من تحقيق الفوز.
واستمرت محاولات مانشستر يونايتد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يختتم جيسي لينغارد مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع، لتنتهي المباراة بفوز مستحق للشياطين الحمر بنتيجة 4-1.
وشكلت الثنائية التي سجلها رونالدو الحدث الأبرز في المباراة، حيث رفع رصيده إلى 676 هدفًا خلال مسيرته مع الأندية المختلفة، كما وصل إلى 120 هدفًا بقميص مانشستر يونايتد في مختلف المسابقات.
كما حملت المباراة أهمية خاصة لأنها كانت أول ظهور رسمي لرونالدو بعد عودته إلى النادي الإنجليزي قادمًا من يوفنتوس الإيطالي خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وبفضل هذا الفوز رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 10 نقاط لينفرد بصدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما بقي نيوكاسل في المراكز المتأخرة بعدما تجمد رصيده عند نقطة واحدة فقط.
ورأى كثير من المحللين أن التأثير الذي أحدثه رونالدو لم يقتصر على الأهداف فقط، بل امتد إلى رفع مستوى الثقة والحماس داخل الفريق، خاصة أن وجود لاعب بحجمه وخبرته يمنح زملاءه دفعة إضافية خلال المباريات المهمة.
كما أشاد المدرب أولي غونار سولشاير بالأداء الذي قدمه اللاعب البرتغالي، مؤكدًا أن خبرته الكبيرة ستكون عنصرًا مهمًا في سعي الفريق للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية خلال الموسم.
وفي مباريات أخرى ضمن الجولة نفسها، حقق مانشستر سيتي فوزًا مهمًا على ليستر سيتي بهدف دون رد سجله البرتغالي برناردو سيلفا، ليواصل حامل اللقب مطاردة فرق الصدارة ويرفع رصيده إلى تسع نقاط.
وعلى ملعب الإمارات نجح أرسنال في تحقيق أول انتصار له خلال الموسم بعدما تغلب على نوريتش سيتي بهدف نظيف سجله المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ.
كما فاز وولفرهامبتون على واتفورد بهدفين دون مقابل، بينما تغلب برايتون على برينتفورد بهدف نظيف، وانتهت مواجهة ساوثهامبتون ووست هام يونايتد بالتعادل السلبي.
لكن رغم كل النتائج الأخرى، بقيت عودة رونالدو هي العنوان الأبرز للجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث نجح النجم البرتغالي في تحويل المباراة إلى مناسبة تاريخية أكدت أنه ما زال قادرًا على التألق في أعلى مستويات كرة القدم.
وتتطلع جماهير مانشستر يونايتد إلى أن تكون هذه البداية المثالية مجرد خطوة أولى نحو موسم مليء بالنجاحات، خاصة في ظل امتلاك الفريق مجموعة من النجوم القادرين على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
ومع استمرار الموسم، ستبقى الأنظار موجهة إلى كريستيانو رونالدو لمعرفة ما إذا كان قادرًا على قيادة الشياطين الحمر نحو استعادة أمجادهم المحلية والقارية، لكن المؤكد أن عودته بدأت بالطريقة التي كانت تحلم بها جماهير أولد ترافورد. وحصد أرسنال أول ثلاث نقاط له هذا الموسم، فيما ظل نوريتش سيتي بلا رصيد في قاع الترتيب.
تعليقات
إرسال تعليق