برشلونة تحت الضغط قبل مواجهة غرناطة بعد السقوط أمام بايرن ميونخ
يستعد نادي برشلونة لاستقبال غرناطة في الجولة الخامسة من الدوري الإسباني وسط أجواء مشحونة بالانتقادات والضغوط المتزايدة على المدرب الهولندي رونالد كومان، وذلك عقب الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق أمام بايرن ميونخ الألماني بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.
ورغم تمسك كومان بتفاؤله وإصراره على أن برشلونة سيكون أفضل خلال الفترة المقبلة، فإن الأداء الذي ظهر به الفريق أمام العملاق البافاري أثار الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل النادي الكتالوني وقدرته على المنافسة محلياً وقارياً خلال الموسم الحالي.
خسارة مؤلمة أمام بايرن ميونخ
فرض بايرن ميونخ سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء الذي أقيم على ملعب كامب نو، حيث بدا الفارق الفني واضحاً بين الفريقين، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد تفوقاً مطلقاً للفريق الألماني.
ولم يتمكن برشلونة طوال المباراة من تسديد أي كرة بين القائمين والعارضة، وهو رقم يعكس حجم المعاناة الهجومية التي يعيشها الفريق في الوقت الراهن، بينما نجح بايرن في فرض أسلوبه وإيقاعه على المباراة منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية.
كامب نو لم يعد حصناً منيعاً
أصبحت الهزيمة أمام بايرن ميونخ امتداداً لسلسلة نتائج سلبية على ملعب كامب نو في دوري أبطال أوروبا، حيث خسر برشلونة مبارياته الثلاث الأخيرة على أرضه في البطولة القارية.
وخلال تلك المباريات استقبلت شباكه عشرة أهداف كاملة، مقابل تسجيل هدف وحيد فقط، وهو ما يؤكد التراجع الكبير الذي شهده الفريق مقارنة بسنواته الذهبية التي كان خلالها ملعبه يشكل مصدر رعب لمختلف الأندية الأوروبية.
تأثير رحيل ميسي وغريزمان
يرى كثير من المتابعين أن الأزمة الحالية ترتبط بشكل مباشر بالرحيل المفاجئ للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان، إضافة إلى عودة الفرنسي أنطوان غريزمان إلى أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة.
وخسر برشلونة اثنين من أبرز عناصره الهجومية خلال فترة الانتقالات الصيفية، الأمر الذي أثر بشكل واضح على قدرة الفريق في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف أمام المنافسين الكبار.
الإصابات تضاعف معاناة برشلونة
لم تتوقف مشاكل برشلونة عند رحيل النجوم فقط، بل ازدادت تعقيداً بسبب الغيابات الكثيرة الناتجة عن الإصابات، حيث يفتقد الفريق خدمات عدد من اللاعبين المؤثرين.
وتضم قائمة المصابين كلاً من أنسو فاتي وعثمان ديمبيلي وسيرخيو أغويرو ومارتن برايثوايت، وهو ما حدّ من الخيارات المتاحة أمام رونالد كومان في العديد من المباريات.
اجتماع طارئ بعد الهزيمة
عقب نهاية مباراة بايرن ميونخ، عقد رئيس النادي جوان لابورتا اجتماعاً طارئاً مع المقربين منه داخل مكاتب كامب نو لمناقشة الوضع الحالي للفريق والبحث عن حلول سريعة للخروج من الأزمة.
ورغم عدم صدور أي قرارات رسمية بشأن مستقبل الجهاز الفني، فإن التقارير الإسبانية أكدت وجود حالة من القلق داخل الإدارة بسبب المستوى الذي ظهر به الفريق في بداية الموسم.
توتر العلاقة بين كومان ولابورتا
تشير العديد من التقارير إلى أن العلاقة بين رونالد كومان ورئيس النادي جوان لابورتا شهدت توتراً متزايداً خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد التصريحات المتبادلة بين الطرفين بشأن صلاحيات المدرب ومستقبل المشروع الرياضي.
وكان لابورتا قد قرر الإبقاء على كومان في نهاية الموسم الماضي بعد فشله في التوصل إلى اتفاق مع مدرب بديل مناسب لقيادة الفريق.
الأزمة المالية تعقد قرار الإقالة
تبدو مهمة الاستغناء عن كومان أكثر تعقيداً بسبب الوضع المالي الصعب الذي يعيشه برشلونة، إذ تشير التقارير إلى أن إقالة المدرب الهولندي ستكلف خزينة النادي أكثر من عشرة ملايين يورو.
كما أن الديون الضخمة التي تتجاوز 1.3 مليار يورو تجعل من الصعب التعاقد مع مدرب عالمي جديد أو إبرام صفقات كبيرة قادرة على إعادة الفريق سريعاً إلى القمة.
فرصة لاستعادة التوازن أمام غرناطة
رغم الأجواء السلبية المحيطة بالنادي، يمتلك برشلونة فرصة مهمة لاستعادة الثقة عندما يستضيف غرناطة في الدوري الإسباني، قبل خوض مواجهات أخرى تبدو أقل صعوبة أمام قادش وليفانتي.
ويدخل الفريق المباراة وهو يحتل المركز السابع برصيد سبع نقاط مع مباراة مؤجلة، بينما يتطلع لتحقيق فوزه الثالث هذا الموسم وتقليص الفارق مع فرق الصدارة.
صراع القمة يشتعل في الدوري الإسباني
يتصدر ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وفالنسيا جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد عشر نقاط لكل فريق، ما يزيد من أهمية المباريات المقبلة بالنسبة لبرشلونة إذا أراد العودة سريعاً إلى دائرة المنافسة.
كما تشهد الجولة مواجهات قوية، أبرزها لقاء أتلتيكو مدريد مع أتلتيك بلباو، إضافة إلى القمة المرتقبة بين ريال مدريد وفالنسيا، في صراع مبكر على صدارة الليغا.
هل ينجح كومان في إنقاذ برشلونة؟
تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة لرونالد كومان الذي يواجه ضغوطاً متزايدة من الجماهير ووسائل الإعلام، في وقت يطالب فيه الجميع بعودة الفريق إلى مستواه المعتاد.
وسيكون الأداء في المباريات المقبلة، إلى جانب عودة اللاعبين المصابين، عاملاً رئيسياً في تحديد مستقبل المدرب الهولندي وقدرة برشلونة على تجاوز واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحديث.
تعليقات
إرسال تعليق